السيد نعمة الله الجزائري

499

زهر الربيع

عدوي ويدعى سبتا وطاوعته فكانت تركب جملا لأبيها وتنطلق معه إلى مكان تبات معه فيه ورجع زيد عن وجهه فنزل على كاهنة اسمها طريفة فأخبرته بريبة في أهله فسار إلى منزله وإنّما كان خائفا على امرأته فلمّا رأته عرفت الشرّ في وجهه فقالت لا تعجل واقف الأثر لا ناقة لي في هذا ولا جمل . معرفة اللّه معنى من عرف نفسه فقد فقد عرف ربّه فائدة ذكر الفاضل المحقّق المولى أحمد الأردبيلي ( قدّس سرّه ) في رسالة إثبات الواجب للحديث المشهور : « من عرف نفسه فقد عرف ربّه » معان أربعة : الأوّل : وهو المعنى المتبادر الذي يتبادر من ظاهر الحديث أنّ من بلغ في العمر حدّا عرف به نفسه فقد عرف ربّه لإلهام إلهيّ أو بالدّلائل والآثار . أقول : الحديث على هذا المعنى منزّل على المتعارف بين الناس ، وإلّا فمعرفة الربّ مقدّمة على معرفة النّفس للحديث النبوي : « كلّ مولود يولد على الفطرة » . وللاعتبار فإنّ الأطفال يعرفون آباءهم وأمّهاتهم قبل معرفتهم لأنفسهم إمّا بالإشارات الحسّية أو المعنوية وكلاهما موجودان في المعرفة الربّانيّة مضافا إلى الجبلة الخلقيّة . الثّاني : إذا عرف نفسه بالاحتياج وأنّ أموره المطلوبة لا تحصل له بالإرادة عرف أنّ له ربّا يعطيه ما يحتاج إليه حسب الحكم والمصالح وعرف أيضا أن ذلك المعطى لا يحتاج إلى غيره . الثّالث : إنّ معرفة النّفس مقدّمة لمعرفة الربّ فمن فاجأه معرفة النفس دفعيا فاجأه معرفة الربّ كذلك . الرّابع : إنّ من عرف نفسه بالجهل عن العلوم عرف أنّ له معلّما لا يحتاج في تحصيل علم إلى الغير وهذه الوجوه كلّها تفصيل للوجه السابق وقد قيل في حلّه معان آخر منها أنّ من قدر على معرفة النّفس وكيفيّتها في التجرد ونقيضه والحلول وحقيقته عرف ربّه بالكيفيّة وكما لا يمكن معرفة الرّوح قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي لا يمكن معرفة الرّبّ . وقال أيضا في تلك الرسالة : إن لفظة اللّه ( سبحانه ) يقال له : خداي . وگفته‌اند در أصل خود آي است يعني خود آمده ودر وجود